السيد هاشم البحراني
73
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الرّسالة وسأله أن يشهد بما عنده ، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا فدعاه أبي إلى المباهلة فقال لمّا حقق عليه : قال قد سمعت ذلك ، وهذه مكرمة كنت أحب أن تكون لواحد من العرب لا لرجل من العجم ، فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحق جميعا . « 1 » 3 - ابن بابويه قال : حدثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار « 2 » قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، قال : حدّثنا حمدان بن سليمان ، قال : حدّثنا الصقر بن أبي دلف « 3 » قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام يقول : إن الإمام بعدي ابني علي ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام « 4 » بعده ابنه الحسن ، أمره أمر أبيه ، وقوله قول أبيه ، وطاعته طاعة أبيه ، ثم سكت ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه فمن الإمام بعد الحسن ؟ فبكى عليه السلام بكاء شديدا ، ثم قال : إن من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه ولم سمّي القائم ؟ قال : لأنّه يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته ، فقلت له : ولم سمّي المنتظر ؟ قال : لأن له غيبة يكثر أيّامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون ، وينكره المرتابون ، ويستهزئ بذكره الجاحدون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ويهلك فيها المستعجلون ، وينجو فيها
--> ( 1 ) الكافي ج 1 / 324 ح 2 وأخرجه في البحار ج 50 / 119 ح 3 عن إعلام الورى : 340 عن محمّد بن يعقوب وارشاد المفيد : 328 باسناده عن الكليني وفي كشف الغمّة ج 2 / 377 عن الإرشاد باختلاف . ( 2 ) عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوري من مشايخ الصدوق حدثه بنيسابور سنة ( 352 ) وصحّح حديثه الصدوق في العيون ج 2 الباب 35 ح 1 - معجم رجال الحديث ج 11 / 37 - . ( 3 ) الصقر بن أبي دلف الكرخي روى عن الإمامين الهمامين الجواد والهادي عليهما السلام ، وروى عنه حمدان بن سليمان النيسابوري ، وعبد اللّه بن أحمد الموصلي . ( 4 ) في البحار : والإمامة بعده في ابنه الحسن .